ابن سعد
164
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) إسحاق أن أبا ميسرة كان يطعم بعد ما يصلي . يعني زكاة الفطر . أخبرنا الحسن بن موسى قال : أخبرنا زهير عن أبي إسحاق قال : كان أبو ميسرة يطعم صاعا لا يخرم عن ذلك . قال : أخبرنا الحسن بن موسى قال : حدثنا زهير عن أبي إسحاق أن أبا ميسرة أوصى امرأته قال : إن ولدت غلاما فسميه الرهين وإن ولدت جارية فسميها أم الرهين . فولدت جارية فسمتها أم الرهين . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال : قيل له : ما يحبسك عند الإقامة ؟ قال : إني أوتر . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا شريك عن عاصم عن أبي وائل قال : أوصى أبو ميسرة : لا تؤذنوا بجنازتي أحدا كدعاء الجاهلية . ولا تطيلوا جدثي . واجعلوا على لحدي طن قصب فإني رأيت المهاجرين يحبون ذلك . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق قال : أوصى أبو ميسرة أن يجعل على لحده طن قصب . قال فضموا أربعة حرادي بعضها إلى بعض فجعلوها على لحده . قال : أخبرنا الحسن بن موسى قال : حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال : أمر أبو ميسرة أن يجعلوا في لحده طن قصب أو حرادي وقال : يطيب بنفسي إني لم أترك علي دينا ولم أترك ولدا . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا عاصم بن 108 / 6 بهدلة عن أبي وائل قال : قال عمرو بن شرحبيل حين حضرته الوفاة : إني ليسير للموت الآن . أظنه قال : وما بي إلا هول المطلع . ما أدع مالا وما أدع علي من دين وما أدع من عيال يهموني من بعدي . فإذا أنا مت فلا تنعوني إلى أحد . وأسرعوا المشي . وألقوا على لحدي من القصب فإني رأيت المهاجرين يستحبون ذلك . ولا ترفعوا جدثي فإني رأيت المهاجرين يكرهون ذلك . قال : أخبرنا يحيى بن عباد قال : حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل أن عمرو بن شرحبيل قال : لا تطيلوا جدثي . يعني القبر . فإن المهاجرين كانوا يكرهون ذلك .